الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أبي القاسم محمد () وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المخلصين إلى يوم الدين.
من دواعي اختياري لموضوع البحث ما تمرّ به الأمة الإسلامية من انقسامات وخلافات وصلت إلى مرحلة خطيرة وهي أن يكفر بعضهم بعضاً ويقتل بعضهم بعضاً من غير أي دليل بل بمخالفة القرآن والسُنّة النبوية الشريفة, قال تعالى: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾( ), وقال تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾( ), فالقرآن الكريم واضح في دعواه للسلم وعدم التحريض على العنف والدعوة إلى التعايش السلمي والتسامح, ولكن الأمة في القرن العشرين انحرفت وزاد انحرافها وقد أدى إلى نتيجة سلبية لا يُحمد عقباها بحيث أُبيح دم المسلم من غير ضابطة شرعية, وقد ورد في السُنّة النبوية أن من نطق الشهادتين حرم دمه وماله وعرضه كما في الحديث عن النبي (): (من شهد ان لا اله إلا الله محمد رسول الله حصن دمه وماله وعرضه) ( ).

