جاء عنوان بحثي( رواة حديث الغدير من الصحابة) تناولت فيها حادثة الغدير, والتي حصلت بعد رجوع النبي محمد (صل الله عليه وسلم) من حجة الوداع , حيث جاء الامر الالهي بتبليغ الامامة الالهية, وتنصيب الامام علي (عليه السلام) بشكل رسمي خليفة لرسول الله (ص), وعلى مرأى ومسمع جمعٍ غفير من المسلمين. وهذه الواقعة التاريخية, كما لا يخفى, لها دلالة مهمة جدا؛ ل انها تعالج مسألة حساسة وخطيرة, ولها مساس مباشر بحاضر الامة الإسلامية ومستقبلها, وهي مسالة الامامة ,والتي تكونت من مقدمة وثلاث فصول وخاتمة وتوصيات.
تناولت في الفصل الاول اهداف البحث واهميته كما تضمن منهجية البحث وتعريف الغدير وبعض المفردات المرتبطة به, واعطاء تصوير مختصر لواقعة الغدير ودلالتها على الامامة ,التي تعد ركنا اساسياً في الكيان التشريعي عند جميع المسلمين, كما قمت بتوثيق حادثة الغدير من الناحية الزمانية والمكانية.
اما الفصل الثاني , تناولت مبحثين الاول عن روات الحديث عن واقعة الغدير عند الشيعة ,بينت فيه حديث الغدير وخطبته عند محدثي الطائفة الشيعية, فخرّجت حديث الغدير وخطبته من الكتب الحديثية للشيعة, واشرت الى بعض الابحاث ,وتطرقت الى موضوع حديث الغدير واهل البيت(عليهم السلام) ونقلت مواقف واحاديث بعص متكلمي الشيعة في خصوص هذا الحدث, واشرت الى بض اقوالهم واستدلالاتهم به على الامامة والخلافة ,كما تحدثت عن الغدير عند فقهاء الشيعة, وبينت في بعض الشواهد الدالة على استناد الفقهاء الى حديث الغدير في بعض المسائل الفرعية في الفقه, مما يدل على صحته واعتباره عندهم.
واما المبحث الثاني فخصصته لبحث حديث الغدير عند روات اهل السنة ,نقلت فيها اقوال علماء اهل السنة واحكامهم على سند الحديث ,وبينت ان حديث الغدير من الاحاديث المتفق على صحتها وصدورها من النبي محمد(ص) . ورأيهم في معنى كلمة (مولى) في هذا الحديث وهي المفردة الاهم فيه.

